
قَدِيمًا قَالَ أَشْهَرُ رَئِيسِ وُزَرَاءَ مَرَّ عَلَى تَارِيخِ البِلَادِ، وَهُوَ (مُحَمَّد أَحْمَد المَحْجُوبِ): قَالَ عِبَارَةً وَهُوَ يَسْخَرُ فِيهَا مِن (أَحَدِ مُسْتَجْدِي السِّيَاسَةِ فِي تِلْكَ الحَقْبَةِ الزَّمَنِيَّةِ – وَلَا أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ اسْمَهُ) حِينَ أَنْشَدَ وَقَالَ فِي حَقِّهِ بَيْتَ الشِّعْرِ الأَشْهَر: … (هَذَا زَمَانُكَ يَا مَهَازِلُ فَامْرَحِي)!!
وَلَكِنْ مِنْ خَلْفِ نَتَائِجِ اجْتِمَاعِ الرَّبَاعِيَّةِ، أُضِيفُ عَلَى حَدِيثِ مُحَمَّدٍ أَحْمَدَ المَحْجُوبِ مِنْ عِنْدِي (بِتَصَرُّفٍ مِنِّي)، وَأُعَدِّلُ فِي الشَّطْرَةِ الثَّانِيَةِ لِتُصْبِحَ:
(هَذَا زَمَانُكَ يَا مَهَازِلُ فَامْرَحِي،،، زَمَنٌ تَكَلَّمَ فِيهِ البُومُ وَصَمَتَ فِيهِ مَنْ كَانَ لِلْعُلُومِ مُعَلِّمٌ ).
رِسَالَةً أُرْسِلُهَا عَلَى عَجَلٍ إِلَى رَئِيسِ البِلَادِ وَالقَائِدِ العَامِّ لِلْقُوَّاتِ المُسَلَّحَةِ (الفَرِيقِ أَوَّلِ البُرْهَانِ): إِذَا شِئْتَ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ عَلَى الرَّبَاعِيِّ فِيهِ بَلَاغَةٌ عَالِيَةٌ وَمُسْتَوًى مِنَ الحِكْمَةِ وَالقُوَّةِ الَّتِي تَهْرَبُ بِهَا أَعْدَاءُ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ وَتَفْشَلُ لَهُمْ قَرَارَاتِهِمْ، فَإِنَّ الرَّدَّ فِي: = (تَحْرِيرِ الفَاشِرِ وَدُخُولِ القُوَّاتِ المُسَلَّحَةِ إِلَى مَدِينَةِ نِيَالا) .
وَإِذَا حَدَثَ هَذَا، فَإِنَّ الرَّبَاعِيَّةَ تُصْبِحُ لا قِيمَةً لَهَا!! بل تذهب الي مزبلة التاريخ كل قراراتها .
فَلَاشْ بَاك (1):-
نَعُودُ لِلْمَاضِي وَنَذْكُرُ بِمَا يَلِي:-
كُلُّ الحُرُوبِ الَّتِي دَخَلَتْهَا أَمْرِيكَا تَمَّتْ هَزِيمَتُهَا فِيهَا، بِرَغْمِ أَنَّهَا أَكْبَرُ دَوْلَةٍ تَمْتَلِكُ تَسْلِيحًا ضخم وعالي الإمكانيات . وَتَعَالَ نُتَابِعُ مَا يَلِي فِي قَائِمَةِ الهَزَائِمِ الشَّنِيعَةِ الَّتِي مُنِيَتْ بِهَا أَمْرِيكَا وَهِي:-
1- تَمَّتْ هَزِيمَةُ أَمْرِيكَا فِي الحَرَبِ الفِيَتْنَامِيَّةِ شَرَّ هَزِيمَةٍ، وَقُتِلَ مِنَ الأَمْرِيكَانِ أَكْثَرُ مِنْ 470 أَلْفَ جُنْدِيٍّ فِي فِيَتْنَامَ.
2- هُزِمَتْ أَمْرِيكَا فِي العِرَاقِ، بِرَغْمِ الأَكَاذِيبِ وَالنِّفَاقِ وَالِادِّعَاءِ بِأَنَّ هُنَاكَ سِلَاحًا عِرَاقِيًّا كِيمْيَائِيًّا وَنَوَوِيًّا. فَقَدْ هُزِمَتْ أَمْرِيكَا، وَحَتَّى اليَوْمَ هِيَ تَتَجَرَّعُ عَوَاقِبَ الهَزِيمَةِ.
3 – هُزِمَتْ أَمْرِيكَا فِي الصُّومَالِ مِنْ فِئَةٍ لَا تَحْمِلُ سِلَاحًا غَيْرَ سِلَاحِ الكَلَاشِنِكُوفِ، وَمِنْ شَبَابٍ لَا خِبْرَةَ عَسْكَرِيَّةَ لَهُمْ. وَتَمَّتْ هَزِيمَةُ كُلِّ القُوَّاتِ الأَمْرِيكِيَّةِ الَّتِي دَخَلَتِ الصُّومَالَ، وَقُتِلَ فِي الصُّومَالِ أَكْثَرُ مِنْ 3400 جُنْدِيٍّ وَضَابِطٍ أَمْرِيكِيٍّ، ثُمَّ هَرَبَ الجَيْشُ الأَمْرِيكِيُّ مِنَ الصُّومَالِ.
4 – هُزِمَتْ أَمْرِيكَا فِي أَفْغَانِسْتَانَ، وَهَرَبَتْ وَهِيَ صَاغِرَةٌ وَمَفْزُوعَةٌ مِنْ قُوَّةِ وَصَلَابَةِ المُقَاتِلِ الأَفْغَانِيِّ. وَهَرَبَ مَعَهَا كُلُّ العُمَلَاءِ وَالخَوَنَةِ مِمَّنْ كَانُوا يَدُسُّونَ السُّمَّ لِلشَّعْبِ الأَفْغَانِيِّ، وَلِلْأَسَفِ كَانُوا هُمُ الأَفْغَانَ.
5 – هَرَبَتِ القُوَّاتُ الأَمْرِيكِيَّةُ مِنْ سُورِيَا بِمُجَرَّدِ مَا دَخَلَتِ القُوَّاتُ الرُّوسِيَّةُ إِلَى سُورِيَا.
6 – أَمْرِيكَا الآنَ تَقِفُ بِكُلِّ قُوَّتِهَا ضِدَّ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ فِي غَزَّةَ، وَهُوَ شَعْبٌ أَعْزَلُ، وَتُحَارِبُ بِجَانِبِ إِسْرَائِيلَ بِكُلِّ أَسْلِحَتِهَا البَحْرِيَّةِ وَالجَوِّيَّةِ لِصَالِحِ إِسْرَائِيلَ. وَقَرِيبًا تَشَاهَدُونَ مَسْخَرَةَ هَزِيمَةِ أَمْرِيكَا.
فَلَاشْ بَاك (2):-
جُمْهُورِيَّةُ مِصْرَ هِيَ أَسَاسُ كُلِّ المَصَائِبِ الَّتِي تَأْتِي عَلَى السُّودَانِ. لَا أَعْلَمُ لِمَاذَا لَا تُرِيدُ الإِدَارَاتُ السُّودَانِيَّةُ المُتَعَاقِبَةُ منذ الاستقلال أَنْ تَفْهَمَ ذَلِكَ.! ! ! !
الآنَ فِي قَرَارِ الرَّبَاعِيَّةِ، مِصْرُ تَقِفُ مَعَ إِقَامَةِ انْتِخَابَاتٍ خِلَالَ 9 أَشْهُرٍ، بَيْنَمَا السِّيسِيُّ هُوَ نَزَعَ الحُكْمَ مِنْ شَخْصٍ مُنْتَخَبٍ!! وَكَأَنَّ مصر تريد ان تثبت لنا نظرية ( فَاقِدَ الشَّيْءِ يُعْطِيهِ ) !
ثُمَّ مَا هو دَخْلُ الإِمَارَاتِ فِي الشَّأْنِ السُّودَانِيِّ حَتَّى يَكُونَ لَهَا صَوْتٌ تُقَرِّرُ فِيهِ فِي الشَّأْنِ السُّودَانِيِّ، بَيْنَمَا هِيَ العَدُوُّ الأَوَّلُ لِلشَّعْبِ السُّودَانِيِّ وَلِلدَّوْلَةِ السُّودَانِيَّةِ!!
هَنَا أَجِدُ أَنَّ مِصْرَ هِيَ مَنْ تُرْضِخُ لِلْإِمَارَاتِ بِمُوجِبِ (أَنَّ مِصْرَ بِدُونِ مُسَاعَدَاتِ وَأَمْوَالِ الإِمَارَاتِ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَجْدِيَ – Begging – وَتَمُدَّ يَدَهَا مِنْ أَجْلِ إِطْعَامِ شَعْبِهَا).
طَالَمَا مِصْرُ تَحْمِي حَفْتَرَ، وَحَفْتَرُ يَسْتَلِمُ الأَسْلِحَةَ وَالمُرْتَزَقَةَ مِنَ الإِمَارَاتِ عَبْرَ مِصْرَ، وَيُرْسِلُ بِهِمْ لِقَتْلِ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ. إِنَّ المَعَادَلَةَ وَاضِحَةٌ وَكُلُّ شَيْءٍ مَكْشُوفٌ. فَلَا قِيمَةَ لِمِصْرَ لِلسُّودَانِ ( تباً لك يا مصر ) !
الآنَ أُطَالِبُ الحُكُومَةَ وَخَاصَّةً القُوَّاتِ المُسَلَّحَةَ أَنْ تُعِيدَ فَتْحَ أَبْوَابِ الاسْتِنْفَارِ، حَيْثُ يَتَمَّ اسْتِنْفَارُ مَا لَا يَقِلُّ عَنْ (مِلْيُونٍ وَنِصْفِ المِلْيُونِ شَابٍّ).
الأَمْرُ هَذَا مُهِمٌّ، مُهِمٌّ جِدًّا جِدًّا.
أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ.
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ.



